«الابتكار اليوم ليس خياراً بل ضرورة ، وليس ثقافة عامة بل أسلوب عمل»
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
يعتبر الابتكار والابداع في الإمارات في يومنا الحالي بمثابة أسلوب حياة ومحور وطني ترتكز عليه الدولة، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله- «الابتكار اليوم ليس خياراً بل ضرورة ، وليس ثقافة عامة بل أسلوب عمل، والحكومات والشركات التي لا تجدّد ولا تبتكر تفقد تنافسيتها وتحكم على نفسها بالتراجع». مع العمل الدؤوب التي قامت به الحكومة الإماراتية لتطوير الابتكار والريادة في الإمارات، حصلت دولة الإمارات على المرتبة الأولى عربياً في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2019، مما يؤكد نجاح سياسة الابتكار في الإمارات في تحويل هذا المفهوم إلى نهج إداري على نطاق واسع، الأمر الذي يساعد في تطوير العمل الحكومي ويعزّز التنمية الاقتصادية بشكلٍ عام.
تاريخ الابتكار والتطوير في الإمارات
أقرّ مجلس الوزراء عام 2015 ليصبح عام الابتكار في الإمارات، وتم منذ ذلك الحين وضع استراتيجية للابتكار تتمحور حول توجيه كافة الجهات الاتحادية والحكومية لتكثيف جهودها ومراجعة كافة السياسات الحكومية وتطويرها، والهدف الرئيسي من ذلك هو خَلق بيئة محفّزة للإبداع ودعم مبادرات الابتكار في الإمارات. أثبتت هذه الخطة نجاحها لتصل بدولة الإمارات للمراكز الأولى عالمياً، كما وساعد الاستثمار في المواطن الإماراتي والارتقاء بمعارفه في مجال العلوم والتكنولوجيا وكافة المجالات الأخرى في الوصول بسوق العمل الإماراتي لأعلى المراتب. وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تم إطلاق اسبوع الابتكار في الإمارات في شهر أغسطس من عام 2015، وهو عبارة عن مبادرة عملية وفكرية تتيح فرصة المشاركة في نشر ثقافة الإبداع في الدولة، ودعم الابتكار والاختراع في الإمارات بشكلٍ عام، ويشارك في هذه المبادرة القطاع الحكومي والقطاع الخاص والأفراد على حد سواء.وفي ضوء هذا النجاح الباهر الذي حقّقه اسبوع ابتكار الإمارات على مدار سنتين في 2015 و2016 أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإجراء تغييرات جوهرية على الدورة الثالثة، وشمل ذلك تغيير الاسم إلى شهر الابتكار في الإمارات أو شهر الإمارات للابتكار، وقد تمّ عقد الدورة الثالثة منه في 28 فبراير من عام 2018.
أهداف الابتكار في دولة الإمارات
تدعم الدولة الإبداع والابتكار والتطوير من خلال عدة مبادرات، أهمها شهر الإمارات للابتكار، وتهدف بشكلٍ رئيسي إلى تعزيز الوسائل المستدامة للاستثمار في الطاقات البشرية الإماراتية، إلى جانب تعزيز النشاط الاقتصادي في الدولة دون الاعتماد على النفط، وتعزيز القدرات التنافسية للإمارات على مستوى العالم. وقد ساهم نشر ثقافة الابتكار في الإمارات في إبراز العديد من المشاريع التي ساعدت الدولة في الارتقاء على الصعيدين العلمي والتكنولوجي، وقد رأينا مجموعة ابتكارات في الإمارات تساعد في تطوير المنتجات والخدمات في شتى المجالات، حيث ركّزت الدولة على تقنية المعلومات بصفة عامة، وقطاع الطيران، وقطاع الفضاء، بالإضافة إلى قطاع الطاقة المتجددة والعديد من القطاعات الأخرى.
فعاليات وإنجازات الابتكار في الدولة
تتنوّع مجالات الابتكار في الإمارات، حيث أنشئت الدولة مركزاً للابتكار في الإمارات يُطلق عليه اسم (مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي) عام 2014 ، بهدف تحفيز ثقافة الابتكار والوصول إلى أهداف المبادرة. كذلك تم إنشاء صندوق محمد بن راشد لدعم الابتكار بقيمة تبلغ 2 مليار درهم إماراتي، وتم أيضاً إنشاء العديد من المرافق والمراكز المتعلقة بالموضوع، ومن بعض الأمثلة على ذلك افتتاح متحف المستقبل عام 2015، وإنشاء أول مبنى مطبوع بتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد في العالم عام 2016. أما بالنسبة للفعاليات المتعلقة بمجال الابتكارات في الإمارات، قامت الحكومة في فبراير من عام 2018 بتنظيم «هاكاثون الإمارات – بيانات من أجل السعادة» كفعالية ابتكارية تضم كافة إمارات الدولة، وهي من مسابقات الابتكار في الإمارات التي تهدف لجذب عدد كبير من الطلاب والمشاركين لتطوير حلول حديثة في مجالات مختلفة، مثل الابتكار في التعليم في الإمارات، والمواصلات، والصحة والسلامة، والتنمية المستدامة، والتوازن بين الجنسين، وغيرها. كما استضافت دبي قمة الابتكار العالمي 2016، وأسبوع جيتكس للتقنية عام 2019، ويستمر الابتكار في الإمارات 2020 بالتطور والازدهار بهدف تحقيق رؤية الإمارات لتصبح الدولة الأفضل عالمياً.
الابتكار ورؤية الإمارات 2021
الإمارات والابتكار وجهان لعملة واحدة، حيث يعتبر الابتكار عنصراً رئيسياً لتحقيق رؤية الإمارات 2021 التي تندرج تحت عنوان (متّحدون في المعرفة)، والتي تسعى لتطوير أفضل رواد الابتكار في الإمارات وتعزيز مواهبهم بما يضمن ازدهاراً بعيد المدى للإمارات وشعبها في المجالات التعليمية والاقتصادية والسياحية. كما اعتمدت الدولة في عام 2015 السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وهي سياسة تشمل 100 مبادرة وطنية، وميزانية تزيد على 300 مليار درهم إماراتي حتى العام 2021.
https://www.bayut.com/mybayut/ar